أبي الفرج الأصفهاني
199
الأغاني
برهرهة منّعمة نمتها أبوّتها إلى الحسب النّضار [ 1 ] فدع ذكر الشباب وعهد سلمى فما لك منهما غير ادّكار وأهد لهاشم غرر القوافي تنخّلها [ 2 ] بعلم واختيار لعمرك إنّني ولزوم نجد ولا ألقى حباء [ 3 ] بني الخيار لكالبادي لأبرد مستهل بحوباء كبطن العير عار [ 4 ] سأرحل رحلة فيها اعتزام وجدّ في رواح وابتكار إلى أهل الرسول غدت برحلي عذافرة [ 5 ] ترامى بالصّحاري تؤمّ المعشر الأبرار تبغي فكاكا للنّساء من الإسار أيا أهل الرسول وصيد [ 6 ] فهر وخير الواقفين على الجمار أتؤخذ نسوتي ويحاز مالي وقد جاهرت لو أغنى جهاري / واذعر أن دعيت لعبد شمس وقد أمسكت بالحرم الصّواري [ 7 ] بنصرة هاشم شهّرت نفسي بداري للعدا وبغير داري بقربى هاشم وبحقّ صهر لأحمد لفّه طيب النّجار ومنزل هاشم من عبد شمس مكان الجيد من عليا الفقار فقال له السفّاح : من أنت ؟ فانتسب له . فقال له : حقّ لعمري أعرفه قديما ومودّة لا أجحدها ، وكتب له إلى داود بن عليّ بإطلاق من حبسه من أهله وردّ أمواله عليه وإكرامه ، وأمر له بنفقة تبلَّغه المدينة . وفد على عبد اللَّه بن حسن وأجازه هو وابناه وزوجه : أخبرني أحمد بن محمد بن سعيد الهمدانيّ قال حدّثنا يحيى بن الحسن العلويّ عن موسى بن عبد اللَّه بن موسى بن عبد اللَّه بن حسن قال حدّثني أبي قال :
--> - ويفليه . والمداري : جمع مدري . والمدري والمدارة : شيء يعمل من حديد أو خشب على شكل سن من أسنان المشط وأطول منه يسرح به الشعر المتلبد . وإضلال المداري في الشعر كناية عن كثرته . [ 1 ] البرهرهة : التارّة التي تكاد ترعد من الرطوبة ، أو هي البيضاء ، وقيل هي الرقيقة الجلد كأن الماء يجري فيها من النعمة . والنضار هنا : الخالص الذي لم يشبه ما يدنسه . [ 2 ] تنخلها : تخيرها . [ 3 ] الحباء : العطاء . [ 4 ] البادي : الخارج إلى البادية . والأبرد هنا : النمر . ومستهل هنا : رافع صوته . وبطن العير : المعروف أنه يقال للمكان الذي لا خير فيه جوف العير . والحوباء : النفس . وأحسب أن هذه الكلمة هنا محرّفة عما يدل على مكان مقفر . ولعلها « بموماة » . [ 5 ] العذافرة من الإبل : العظيمة الشديدة . [ 6 ] الصيد : جمع أصيد ، وهو هنا الذي يرفع رأسه كبرا . يريد سادات فهر وملوكها . [ 7 ] كذا في « الأصول » . فإن صح فلعل « الصواري » جمع « صائرة » ، والأصل « الصوائر » فوقع فيه القلب ، كما يقال « الأوالي » في « الأوائل » . والصوائر : العاطفة ؛ يقال صار فلان الشيء يصوره وأصاره إذا أماله . وفي حديث عمر وذكر العلماء فقال : تنعطف عليهم بالعلم قلوب لا تصورها الأرحام ، أي لا تميلها .